ذوي الإعاقة في العراق: تحديات كبيرة وواقع مُظلم
يُشكل ذوي الإعاقة في العراق ما يقارب (4) ملايين معاق من عدد سكان المجتمع العراقي، حسب احصائيات بعض المنظمات، وتزداد النسبة سنويا بشكلٍ ملحوظ بسبب الحروب والصراعات والاقتتال العشائري وانتشار الامراض الوراثية وضعف التشريعات وغياب القانون، حيث يعانون المعاقين من صعوبات جمة في مختلف جوانب الحياة، ويُفترض أن توفر لهم الدولة حقوقهم الأساسية، وهم يواجهون واقعا مُظلما ومأساويا.
وبشكل مختصر سأذكر اهم التحديات التي تواجه ذوي الاعاقة في العراق وسأتناول بعض الحلول التي تقع على عاتق الدولة وما يقع على منظمات المجتمع المدني وعاتق اسرهم وعوائلهم وعاتق المجتمع وكالاتي:
#الجانب_الاول: اهم التحديات التي تواجه ذوي الاعاقة في العراق:-
اولا: بنى تحتية بأكملها غير دامجة لهم
ثانيا: قانون غير مؤهل وغير منصف لهم
ثالثا: عدم تطبيق القوانين النافذة والانظمة والتعليمات الصادرة بحقهم
رابعا: عدم اقرار راتب ثابت ضمن المعايير والاسس الدولية لهم
خامسا: عدم العدالة والمساواة واستخدام تصرفات الاهمال والتسويف بحقهم
سادسا: عدم وجود خدمات حقيقية للنهوض بواقعهم كخدمات (الصحة – التعليم – السكن – الغذاء – النقل –العينات واللوازم - العمل – الامن - الخ)
سابعا: عدم اخذ منظمات المجتمع المدني المختصة بهم وغير المختصة دورها الحقيقي للنهوض بواقعهم
ثامنا: بساطة اسرهم وقلة الوعي وعدم دعم وتشجيع هذه الاسر من قبل الدولة والمنظمات على التعامل معهم بالشكل المطلوب والصحيح
تاسعا: قلة وعي المجتمع للتعامل معهم
#الجانب_الثاني: كيفية تذليل التحديات التي تواجه ذوي الاعاقة في العراق:-
#اولا: ما يقع على عاتق الدولة من خلال:
أ- تخصيص ميزانية كافية لدعم ذوي الإعاقة وخاصة في مجالات التعليم، والصحة، والسكن، والغذاء، والنقل، وتوفير العمل، ومقدار الراتب، وتوفير العينات واللوازم، ودعم المواهب.
ب- وضع خطة وطنية شاملة لذوي الإعاقة ويحدد فيها الأهداف والخطوات اللازمة لتحسين واقعهم.
ج- مشاركة ذوي الإعاقة في صنع القرار ورسم السياسات على مختلف المستويات.
د- التعاون مع المنظمات الدولية والمحلية للاستفادة من خبراتها في مجالات ذوي الاعاقة.
هـ- مراقبة ومتابعة تطبيق التشريعات والقوانين والقرارات والانظمة ومحاسبة الجهات بأقصى العقوبات التي لا تنفذ ما يقر لصالح ذوي الاعاقة.
#ثانيا: ما يقع على عاتق المنظمات المدنية:
أ- المطالبة بحقوق ذوي الإعاقة واقامة حملات المدافعة والمناصرة لهم بكافة المجالات.
ب- رصد الانتهاكات والتمييز واتخاذ ما يلزم لمكافحتها.
ج- التوعية والتثقيف حول القوانين والاتفاقيات التي تخص ذوي الاعاقة ومعرفة الحقوق والامتيازات.
د- اقامة مشاريع وبرامج التدريب والتأهيل لذوي الاعاقة لدمجهم في المجتمع وتدريبات لاكتساب مهارات العمل وغيرها من الجوانب المهمة.
هـ- تنظيم واقامة الأنشطة الترفيهية والرياضية لذوي الإعاقة.
#ثالثا: ما يقع على عاتق أسرهم وعوائلهم:
أ- أن تكون الاسرة والعائلة صبورة ومثابرة في دعمهم، وأن تؤمن بقدراتهم وإمكانياتهم.
ب- توفير الدعم النفسي والمعنوي من حيث إظهار الحب والاهتمام والتقدير لهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم ومساعدتهم في التغلب على المشاعر السلبية مثل الخوف والقلق والاكتئاب.
ج- دمجهم في المجتمع والحياة العامة دون عزل وخاصة دمجهم في التعليم وحثهم عليه.
د- تشجيعهم على الاعتماد على أنفسهم وتحقيق طموحاتهم.
هـ- متابعة حالتهم الصحية بشكل منتظم وتوفير الأدوية والعلاجات اللازمة.
و- توفير بيئة آمنة وداعمة لهم من حيث المنزل وغرفة النوم وتوفير الأدوات والأجهزة اللازمة.
ز- دعمهم في المشاركة في الأنشطة الترفيهية والاجتماعية وغيرها.
#رابعا: ما يقع على عاتق المجتمع:
اولا: محاربة التمييز بكافة اشكاله واحترام الاعاقة واعتبارها كتنوع بشري.
ثانيا: تقديم الدعم المعنوي والنفسي لذوي الإعاقة وتعزيز قدراتهم بأنفسهم.
ثالثا: معرفة حقوقهم وقوانينهم وكيفية التعامل معهم
وللملاحظة إن التحديات والمشاكل والحلول التي تم ذكرها ليست بوجه الحصر, فمع مرور الوقت وتراكمها وتنوع حالات الإعاقة وتزايدها، تتعدد العقبات في العراق، كما تتنوع الحلول الممكنة لتحسين واقعهم, وهناك العديد من العقبات والمشاكل والحلول لم يتم ذكرها لاختصار المقال، وبعضها لم تواجهنا لكي نلتفت اليها.
لذلك، من المهم أن نستمر في البحث عن المزيد من الحلول، وأن نكون منفتحين على الأفكار الجديدة، وأن نتعاون مع جميع الأطراف المعنية لضمان حقوق ذوي الإعاقة وتحسين واقعهم.
وفي الختام: ندعو جميع الأطراف المعنية، من الدولة والمجتمع والمنظمات، إلى العمل الجاد لتذليل العقبات التي تواجه ذوي الإعاقة في العراق، وتحسين واقعهم، وتمكينهم من العيش بحياة كريمة، وتحقيق طموحاتهم.
يجب أن ننظر إلى ذوي الإعاقة ليس كأشخاص عاجزين، بل كأعضاء فاعلين في المجتمع، يملكون القدرات والإمكانيات للمشاركة في مختلف جوانب الحياة.
وأخيرًا، نؤكد على أهمية تفعيل دور الإعلام في نشر الوعي حول حقوق ذوي الإعاقة، ومحاربة الأفكار النمطية والممارسات التمييزية ضدهم.
.
.
.
فلاح حسن الشكري
