بروباغندا السلطات في حقوق أشخاص ذوي الإعاقة

يفترض في السلطة التشريعية أن تفقه آلية تشريع وسن القوانين وتدرك طرق الرقابة وفصل السلطات وتتحلى باحترام الحريات والحقوق. ويفترض في السلطة التنفيذية أن تمتاز بالقيادة والإدارة الرشيدة وتنظيم الشؤون واحترام القوانين وتطبيقها.


وكلا السلطتين يجب أن يتعاملا مع أبناء البلد بكل موضوعية وصدق وشفافية، وإدراك الحقوق والواجبات وأن تُقر وتُعطى للجميع، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الوضع الاقتصادي وتدهورات الميزانيات.

وحقوق أشخاص ذوي الإعاقة نموذجاً، حيث إنهم يواجهون تحديات وصعوبات كبيرة ومستمرة في الحصول على حقوقهم الأساسية والمشروعة في القوانين النافذة رغم عدم أهليتها.

فالسلطتان امتازتا بالمراوغة والتسويف مما يجعل هؤلاء الأشخاص يعيشون في حالة من اليأس والإحباط والإقصاء.

فالسلطة الأولى: تشرع القوانين بطرق غريبة وبأسلوب رديء جداً، وباختصار (أعضاء السلطة التشريعية لا يفهمون ولا يفقهون في التشريع والرقابة بمقدار جزء من البعوضة).

والسلطة الثانية: لا يهمها أي شيء سوى إرضاء الأحزاب والكتل البروباغندا وبمعزل عن إرضاء الفئات المهمشة والمسلوبة الحقوق.

فمثلاً: يجب أن يكون للمعاق راتب يتأقلم مع تقلبات السوق وقوة العرض والطلب، بدلاً من الإعانة الشهرية غير المؤهلة لشراء شسع نعل ممزق.

وكذلك يجب أن تكون البنى التحتية دامجة لهؤلاء الأشخاص لسهولة وصولهم لجميع المنشآت، لكنها غير مؤهلة لسير الأفراد السليمين فكيف لذوي الاعاقة ، رغم سن القرارات التي تدمج هؤلاء الأشخاص في البنى حديثة الإنشاء، لكن لا أحد يستجيب.

نحن من أغنى الدول بثروتها ومواردها لكننا من الدول النامية كقيادة وإدارة وتنظيم وتشريع ورقابة... إلخ.

على السلطات أن تتحمل مسؤولياتها تجاه أشخاص ذوي الإعاقة. يجب عليهم تبني قوانين تحمي حقوقهم وتوفر لهم الدعم اللازم للمشاركة الكاملة في المجتمع.

يجب أن تكون هذه القوانين شاملة وتشمل جميع جوانب الحياة، بما في ذلك التعليم، والعمل، والرعاية الصحية، والوصول إلى المباني والمرافق العامة.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تعمل السلطات على تغيير الثقافة والوعي المجتمعي تجاه أشخاص ذوي الإعاقة. يجب على المجتمع أن يتعلم كيفية التعامل مع الأشخاص بشكل متساوٍ ومحترم، دون أن يفرق بينهم وبين الآخرين.
.
.
.
بقلم فلاح_حسن_الشكري